Archive for the ‘كوكبٌ دُري..’ Category

>نيولوك ..

8 أغسطس 2010

>



كثيرة هي فرص الحياة
كثيرة لدرجة أننا لا نصطاد منها إلا واحدة !!
أو ربما ” ولا أي واحدة ” !
والكَّيس من يتحين فرصتهـ .. و يتشبث بها
بل و يعض عليها بالنواجذ
فمن منا يضمن العيش للحظة القادمة !
رمضان الحبيب ..
الحاضر .. الغائب .. والمُنتظر
يملك مفاتيح القلوب المغلقة
ويرسم الحياة بألوان إيمانية زاهية ..
” كالفلتر ” هو لقلوبنا
يُنقينـا .. خلية .. خلية
لأولئك ..
الغاضبون .. الأنانيون .. الساخطون ..
 الكسولين .. المهملون .. العابسون ..
 المنافقون .. العاصون .. المفرطون ..
 الغافلون .. الشامتون .. الكاذبون ..
المستهزئون .. المتواكلون .. المقصرون ..
 العاقون .. المنافقون .. الفارغون .. 
المتكبرون .. العاطلون ..
ومن لا يملكون هدفاً ولا سبباً ولا رؤية في الحياة !!

ليكن رمضان هذا محكاً .. منعطفاً
لنتغير .. لننطلق للأمام وللأفضل
لنرتقي بأخلاقنا
وشخصياتنا
وارواحنا
وقيمنا
ومبادئنا
لنخرج منه بـ ” نيولوك” من الداخل
لينعكس على خارجنا
ونغدو أجمل
بقلب أجمل
وحياة أجمل
وقبل هذا وذاك .. بـ هَم أجمل
فلا “هَم” أجمل ولا أعظم من رضى رب العالمين

قبل سنون مضت .. فاضت شجوني
لرمضان الذي احتواني من ضياعي ذات ليلة
ودثرني بدثارهـ الوثير .. وزملني بحنانهـ
فولدت من جديد
هنا ..
هيبة صمتــ

>مُلحد ! .. وسعودي !

10 يونيو 2010

>

كانت بدايتي مع صديقتي “هُدى” .. والتي تملك قناة في الـ (You Tube)
حين أفصَحَت لي عن هوسها وشغفها بالدعوة للإسلام
تحاور الجميع بتنوع دياناتهم .. وعقائدهم .. ولغاتهم
تنصح هذا .. وتوجه ذاك .. ولا ترتجي سوى الأجر من الله
أخبرتني ذات مرة تلك الجميلة ..
أنها تحاور ملحداً .. كان ينتمي لصفوف المسلمين .. ثم حاد عنها
أبديت امتعاضي .. و استيائي ..
كيف لقلبه أن يرتاح بعد أن زاغ عن الحق !
كنت واثقة أن من حوله ممن يعبدون غير الله قد أثروا على تفكيره!
وحشروا في عقله فيروسات من الشكوك والظنون 
حتى ارتد عن طريق الصواب ..
ثم اندفعت كعادتي لأسطر الجانب المضيء من القصة ..
وأنه من الجيد أن لدى ذلك “الأجنبي” خلفية وفكرة عن الإسلام
بحكم انتسابه له لفترة مؤقتة ..
فذلك بنظري سيجعل النقاش معه أسهل وأيسر
وفرصة إقناعه بالعودة أكبر ..
بابتسامتها النقية .. هزت هُدى برأسها
وقالت : سعــودي !!
في سنوات عمري المعدودة
سمعت عن سعودي صايع!
سعودي ضايع! .. سعودي عاطل!
سعودي عربجي! .. سعودي مخلوع!
سعودي مضروووب!
حتى سعودي مطلوب للعدالة تبدو مألوفة لدي ..
لكن سعودي مُـلحد !!
كان وقعها على أذني رهيباً …
وكأنها دقات أجراس تلك الكنائس المشيدة
في صحراء خيالي ..
احتجت أن أعيدها لعدة مرات كي أعي أنه واقع
وأن الواقع أحيانا أغرب من الخيال!
ربما هي ليست صدمة للبعض كما كانت بالنسبة لي
لكنها نظرتي القاصرة ..!
واستراتيجية التعميم السقيمة
أنّنا جميعا .. عاقلون .. طيبون .. مؤمنون !!
شدني الموضوع كثيراً .. واشتقت لأن اعرف أكثر
قصت لي جميلتي هدى ما دار بينها وبين عدة “ملحدين”
قررت أن المس الواقع بنفسي ..
في ذلك اليوم .. أدرجتهم ضمن جدول أعمالي  ..
دخلت على قنواتهم .. مدوناتهم .. عالمهم
وليتني لم أدخل << فيس يلطم وجهه
لا أعلم .. هل هي حماقة .. أم بلاهة .. أم محاولة لجذب الانتباه؟
أو ربما هي علامة لانتهاء صلاحية عقولهم ؟
بعضهم قد بلغ من الجرأة مع الله مبلغاً .. قد يصل لهدر الدماء
لا أُفتي .. لكن هذا ما أراه
يتساءلون .. هل هناك إله؟
وإذا كان .. فأين هو ؟ لما لا نراه .. لا نسمعه
يؤمنون بأن الكون خلق نفسه !
“ويشطحون” لمبادئ أراهن أنهم لا يعرفون منها
إلا مسمياتها .. 
الوجود! و العدم ! و أصل المادة !
لما الجنة؟ ولما النار؟
وإن كان من خلقنا حقاً يحبنا .. فلما يعذبنا بالنار؟
ويتساءلون ماذا سيحل بنا بعد الموت؟
اتفقنا وهم أنّا جميعا سنتحلل .. وفقا لقوانين الطبيعة طبعاً !!
لكن لا بعث .. لا حساب .. لا حياة آخرة بعد الموت !
وما وثقت أنني سأجدها مزروعة في عقولهم
هي نظرية “داروين” الشهيرة
وهي أننا في الأصل قرود
ثم عبرنا أطواراً وأطواراً و أطواراً
حتى وصلنا لما نحن عليه الآن .. بـشــر << أنا عن نفسي ما كنت قردة
آخرون .. أشفقت عليهم .. أشفقت على قلوبهم الحائرة
ونظراتهم العابرة
أرواحهم مازالت معلقة بالإسلام
يشتاقون لأيام الهناء التي قضوها في فضاء الدين الحق ..
ويتذكرون اللحظات العميقة والجميلة
ما بين صلاة وذكر وقرآن
يعانون الوحدة .. والعزلة
 الأرق .. والقلق ..
ومنهم من حاول الانتحار !!
تحولوا من حياة الراحة إلى حياة الشقاء والكآبة
يعترفون .. ولا ينكرون .. لكنهم لا يعرفون
أو بالأحرى ضائعون
يقول أحدهم .. كنت ادعوا الله كثيراً .. واطلب منه الأشياء
لكنه لم يجبني! .. لم يستجب لي! .. لما يتجاهلني ؟
ألذلك ألحدت يا عزيزي !؟؟
عرفتم لما أشفق عليهم ..
هم يتخبطون مابين فطرتهم السليمة والتلوث العقلي المباغت
اعرف فيما اعرف .. أن الغوص في درجات سحيقة من أعماق البحر
قد يسبب انفجاراً لأعضاء الكائن البشري
وحتى أحدث الآلات .. تعرف حدودها !!
وهذا ما فعلوهـ هم ..
غاصوا .. توغلوا .. تغلغلوا ..
رفعوا راية الانطلاق لشكوكهم
كي تنخر بَوَاقِـي الإيمان في قلوبهم
شرّعوا الأبواب لعواصف ضارية
لتقتلع راسِيَّ أركانهم
تحيّروا في مسلمات .. ليس لهم الحق أن ينكروها!
يقول ابن تيمية:
” الإسلام يأتي بما تحتار به العقول لا ما تُـحيله ! “
لكنهم ليسوا إلا إخوان لنا
يبحثون عن الحقيقة ..
يحتاجون لمساحة .. يعرضون فيها ما يؤرقهم
ويشوب إيمانهم
يحتاجون لفرصة .. ليتحدثوا .. يناقشوا .. يجادلوا
يُخرجون ما بداخلهم من أثقال ..
يحتاجون لمن يرشدهم .. ينير لهم طريقهم
والأهم .. يحتاجون لمن يُجيب على تساؤلاتهم
بمنطق .. وعقل .. واتزان .. ورحابة صدر
فالإسلام دين الحق .. ولابد للحق أن ينتصر
وهذا ما حصل مع الكاتب المبدع ” نجيب الزامل”
الذي هاجر من ارض الرخاء إلى ارض الشقاء
من النعيم إلى الجحيم
من إسلامه النقي  المنبع
للإلحاد البربري الدخيل
لكن رحمة ربه أدركته
وعادت  به قافلته أدراجها
وعاد لرشده كالغصن الغض السّوي .. 
وبدون مبالغة .. 
أغمضت عيني مراراً وتكراراً وأنا أقرأ فلسفاتهم
رددت كثيراً .. ” ربي ثبت قلبي على دينك”
خِفتُ على نفسي .. أن تؤثر هذه الخزعبلات على فكري
“فأشطح” كما “شطحوا”
وأميل عن ملة أبينا إبراهيم ..
شعرت بضعفي .. وشح مخزوني ..
 وقلة علمي .. وانعدام حُجّتي
فلست أهلاً لمجادلتهم
 وهناك من هم أجدر مني ..
كانت تلك نصيحتي لنفسي
ولعزيزتي هُدى ..
فكلتانا نفتقر للأساس العلمي والشرعي
وخوض مجال الدعوة يحتاج لركائز متينة من الحجج والبراهين
وحواجز إيمانية صلبة .. تقينا الانجراف للضفة الأخرى ..
لكن ذلك لا يمنع أن ننهل من منابع المسلمين
ونقرأ ما يقوي حجتنا
ويدعم ردودنا
ويخرس خصومنا
و الهداية بيده تعالى وحده ..
أخيراً …
(اسألك يا ولي الإسلام وأهله ..
 ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به)
آمين ..
هيبة صمتــ

بعض الكتب نصحتني بها تلك الخلوقة هُدى
 قد تروي ظمأ المتلهف لمعرفة دواخل ذلك العالم
 وقد تفيد في الدعوة .. وتقوية البرهان :

– (الفيزياء و وجود الخالق) لـ جعفر شيخ إدريس.                                      
– (صراع مع الملاحدة حتى العظم) لـ عبدالرحمن الميداني.                             
– (ليلة في جاردن سيتي) لـ ابن عقيل الظاهري. 
(هنا ابن عقيل يحاور عبدالله القصيمي ورد عليه بهذا الكتاب)
– (رحلتي من الشك الى اليقين وحوار مع صديقي الملحد)
  لـ مصطفى محمود  
– (كواشف زيوف) لـ عبدالرحمن الميداني.
) –للكون إله) لـ صبري الدمرداش.                                                             

>وجهتي مدينة رسول الله …

27 أكتوبر 2009

>

  أقلعت الطائرة
تحمل بين ثناياها جسدي النحيل
وقلبي المنتشي .. يرفرف فرحاً منذ لحظة أن زففت إليه خبر عزمي
لزيارة مدينة رسول الله .. ويالها من نشوة
لم يكن مقعدي يسعّني .. ولا حتى السماء التي رافقتنا طوال الرحلة
فبمجرد سماعي لاسم المدينة
تسري فيني احاسيس دافئة .. تدغدغ مخيلتي
وينتشر في عروقي شعور رهيب بالأمان
وراحة لاتوصف تسكن جوفي وروحي
ومن نافذة الطائرة انظر ..
مشهد عجيب لم استطع أمامه الا أن اُسَبح الخالق مراراً وتكراراً
منظر عجيب .. أكوااام من السحاب .. وأعني ماأقوله بأكوام
يجتاحها جسد الطائرة اجتياحاً .. لوهلة تحسبها دخان كثيف
وفي اخرى .. من خفتها وشفافيتها تشعر وكأنك في حلم
وأي حلم هذا .. حلم نهايته المدينة
عدت للوراء .. لأيام طفولتي .. وشخصيات الكرتون التي طالما أبهرت عقولنا
كنا نراهم يطيرون .. ويمشون على السحاب .. واحيانا يأكلون منه
وبحماسنا البرئ .. نكبُر .. على امل أن نصعد على سحابة في يوم ما
ويقطع أحلامي .. الأعلان عن هبوط الطائرة في مطار
الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة المنورة
وتشتد خفقات قلبي الضعيف .. فلطالما أطربته رؤية المسجد النبوي
بعظمته .. وهيبته .. وعنفوانه

                                                      

أعشق كثرا الوقوف على شرفة غرفتي في الفندق الذي اقيم فيه
والذي يقع مباشرة أمام مسجد رسول الله
أتــأمل كل زاوية من زوايااه
ابتداًء من ساحتــه .. إضاءتــه .. مآذنــه .. قبابــه .. حتى مظلاته
..والتي اصف شكلها وفكرتها وطريقة بناءها بالأعجوبة
تبهرني السرعة التي يتم فيها بناء جميع هذه الفنادق والمباني التي تحيط بالحرم
ورغم كثرتها وانتشارها إلا انه وفي اوقات المواسم كالحج والعمرة .. يعصب
جدا ايجاد مكان للاقامة فيه
أناس كثيرون من شتى بقاع الارض .. نساء و رجال “
يلتقطون الصور والذكريات .. يتأملون ماحولهم
فقد جاءو من البعيد .. ليُـشبعوا أرواحهم من قربه صلى الله عليه وسلم
ومن على ذات الشرفة ..
اتجه بمقلتيَّ للغرب .. هناك حيث يرقد الصحابة والتابعين
ومنزل الاغنياء .. والفقراء المساكين
(مقبــرة البقيــع)
والتي مازالت حتى يومنا هذا تتسع لأجساد فارقتها ارواحها
اقف امامها راجية العلي العظيم
أن يجعل تربتي فيها أو في  إحدى مقابر مكة المكرمة

شُرفتي العزيزة
كُنتِ لي خير صديق في رحلتي هذه
رأيت من خلالك ما سرَّني .. وشرح خاطري
وإلى أن يحين الرحيل .. سأظل واقفة على عتباتك
لترويني من عبق جمالك
فلا عدمتك

هيبــة صمتــ ,,,

>~ بصيص أمــل ~

20 أكتوبر 2009

>

أجبرتك الحياة على أن تلج نفقا
ضيقاً
معتماً
تتلقفك موجات الخوف من كل اتجاه
وتخذلك عيناك ويداك وقدماك عن اكمال المسير
حتى صوت انفاسك .. تخاله وحشاً يلاحقك
تهرب منه 
لكنه يزداد .. ويزداد .. ويزداد
ينتابك الرعب من أن تقضي حتفك هناك
دون أن يعلم أحد بمكانك
ترسم صورة للعالم خارج جدران ذلك النفق
اناس تغمرهم السعادة .. وينعمون بالراحة
جميع الناس في نظرك
في حال أحسن من حالك
فـ تـيـئـس
تـكـتئب
تتحطــم
تجهش بالبكــاء
تتخبط في جدران النفق
وترتمي على الارض
تنتظر الموت
فهو باعتقادك منقذك الوحيد
لحظة من فضلك
انظر بعيداً هناك .. في الافق .. في نهاية هذا النفق
هناك بصــيص من ضوء ..
لاتراه !!!!!؟ 
لأنــك منهزم
ملقى على أرض النفق
قف .. وانظر ..
رأيتــه !!؟
ذاك هو الأمل
ضوء لايكاد يذكر .. لكنه موجود
سِــر نحــوه
وابتــــسم
فكلما اقتربت .. زاد الضوء .. وزادت حدته
مهما ساءت الظروف
وتعقدت الأمور
وتعسرت دنياك
(لا تفقد الأمـــل)
مهما كانت القسوة
وساد الظلم والجور
ومهما خلت قلوب من حولك من الرحمة
(لا تفقد الأمـــل)
لو خذلك سندك وعضيدك في الحياة
ولو تخلى عنك أقرب الناس إليك
ولو بُليت بشريك حياة هو اسوء من ا لسوء نفسه
ولو نظرت حولك فلم تجد من يساعدك أو يعينك
أو ينتشلك من مستنقعات الحياة
(فــلا تفقد الأمـــــل)
 [فالأمــل بالله عمــره مــايزول]
 ابحث عنه في داخلك واجعله دستورا لحياتك
ابحث عن بصيص النور
واخرج من نفق كآبتك وسلبيتك واستسلامك
توكل على الله
خالقك ورازقك وميسر أمرك
الذي وعد .. وصدق وعده حين قال
(إن مع العسر يسرا )
اجعله أملك القريب البعيد .. الحاضر المستقبل
واعلم انه كلما ساءت الظروف
كلما زادت حلاوة الأمل
وازداد نوور الأمـــل
هيبة صمتــ ,,,
* شكر خاص لـ “نور الأمل” على تصويرها الأكثر من معبر *

>× من جديد ×

28 سبتمبر 2009

>

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : (( ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق )).
ها أنا اليوم .. والآن .. ومن هنا .. من على أوراق مذكراتي الغالية
أعلن شعاري .. الذي بإذن الله تعالى وتوفيقه
* سأتمسك به *
* وأتمسك به *
* وأتمسك به *
حتى ألقى ربي” بوجه باسم ”
” ولسان ذاكر ناطق بشهادة أن لا اله إلا الله “
” وقلب نظيف خاشع ”


” شعاري هو “

أن حياتي بإذن الله تعالى ..
ستكون وفق مـــا أراد الله ورسوله ..
” لا وفق ما يريده الناس “
وإنني أنا من يمتلك قرار نفسي .. 

ولن أترك للناس فرصة لأن يتحكموا في رغباتي
وحياتي بفضل الله تعالى بلا أغـــــــــاني ..

 وستظل كذلك حتى ألقى ربي
ولن انخدع بسهولة
بأي عرض لأغاني .. أو دعاية لبرامج .. ومسلسلات 

هابطة سخيفة .. تضر بديني ودنياي


وادعوا الله سبحانه وتعالى أن

 *يثبتني*
*ويثبتني*
*ويثبتني*


فيارب .. يا الله طهر قلبي من النفاق .. وعملي من الرياء
ولساني من الكذب .. وعيني من الخيانة
فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
(( يا مثبت القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك ))
وأنا أعلم انه من ترك شيئا لله .. عوضه الله خيراً منه
والله سبحانه وتعالى أعلم بما في قلبي .. 

وبأنني تركت ما تركت حبا له تعالى..
وإرضاء له سبحانه ..

وإتباعا لسنة نبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم ..
وابتغاء جنة الخلد والفردوس الأعلى
فيارب امنحني القوة والإرادة والعزيمة على ذلك ..
” فأنا راشدة كفاية ” .. لأفرق بين الحق والباطل ..
ولأمسك بزمام الأمور .. وأرشد نفسي وروحي إلى الهدى
وصدق من قال ” مصائب قوم عند قوم فوائد ”
فلا أنكر بأن رشدي قد عاد لي بعد سماعي لقصة شاب
شاب جمع بين الدين والخلق والبشاشة والصدق والتقوى
ولد في شهر رمضان .. وتوفاه الله أيضا في رمضان
.. مات و لم يتعدى 27 ربيعا من عمره
كان مثالا للشاب المتدين الخلوق البار بوالديه الصالح الباسم
.. المحب للخير .. الحنون .. كافل اليتامى
أثرت بي وفاته كثيرا ” رغم أني لا اعرفه عن قرب ”
.. لا اعلم لماذا ؟!
شعرت برعشة شديدة عندما سمعت بخبر وفاته ..
وعزمت بعدها أن أجاهد حق الجهاد كي تكون
خاتمتي من هذه الدنيا مثل خاتمته
مات في رمضان .. بعد أن فطر صائمين .. متصدقا ..
ومات ووجهه نور .. سبابته مرفوعة بالشهادة
مات في حادث لم يصبه فيه أي خدش ..
مات في 11/9/1427هـ .. في أعظم الشهور
شهر الرحمة .. والمغفرة .. والعتق من النار
كانت تلك خاتمته .. لأنه سخر شبابه وحياته
كلها لله .. فجازاه الله .. وبشر أهله بحسن مآله
فمن لا يتمنى لنفسه مثل تلك الميتة ” بحسن ختام ” ..
بل وأحسن منها بإذن الله
قال تعالى : (( وكلكم آتيه يوم القيامة فردا )) .


فأنا..
سوف أموت وحدي

وأدفـــــــن وحدي
وأُســـــــــأل وحدي
واُبعــــــث وحدي
وأُحـــــاسب وحدي


” وأنـــت أيــــــــضاً ”

ولن ينفعنا يومها ..
لا أم ولا أب ولا أخوان ولا زوج

 ولا أصحاب ولا أحباب ولا أحـــــــد
هل سيشفع لي ذاك المغني الذي أحببته 

وقضيت عمري استمع لأغانيه .. واجمع أشرطته ؟؟
هل ستحمل عني ذنوبي تلك الممثلة التي تشبهت بها .. 

وجعلتها قدوتي ومثلي الأعلى ؟؟
أولئك الذين طالبوك بخلع حجابك .. 

وزينوا لكِ عباءتك .. وجسموا جسدك ومفاتنك
من منهم سيأتي يوم الحساب ويقول ..
سامحها أو سامحه يا رب أنا السبب ..

 أنا من طلبت منها أن تعصيك
فحاسبني يا رب بدلا منهم .. وحملني إثمه أو إثمها !!!
في ذلك اليوم كلنا يقول ” نفسي .. نفسي “
نطلب الله أن يعيدنا للحياة الدنيا لنعمل عملا صالحا

 ترجح به كفة الميزان
.. نطلب الحسنة طلباً
نتمنى أن يرحمنا الله 

وألا يحاسبنا على كل صغيرة وكبيرة عملناها
نرى غيرنا نورهم يحيط بهم .. 

فنتمنى لو أننا اقتدينا بهم .. سمعنا نصيحتهم .. تبعناهم
ولكن هل ينفع التمني بعد فوات الأوان
لا وألف لا .. فلا رجعة يوم الحساب
إلا من أتى الله ” بقلب سليم “
فيـــــــــــا أحــــــــــــبائي في الله

أبشــــــــركــــــــــم “

إن الأوان لم يفت ..

 ومازال باب التوبة مفتوحاً .. حتى تشرق الشمس من مغربها
فنحن ما نزال في دار العمل .. 

نحن أحياء نرزق .. بصحتنا وعقلنا ووعينا ..
فاغتنموا الفرصة فهي واحدة لا تتكرر
.. رمضان 1427  كان بدايتي  ..
حسمت فيه امري .. وقررت منهج حياتي
فاغتنموا الفرصة .. 

حتى لا نكون ممن يعضون أصابعهم ندما
ولنكن .. من السابقين السابقين ..
ممن يقال لهم 

” لا خوف عليكم اليوم ولا هم يحزنون .. ادخلوها بسلام آمنين “
أحبائي .. لن ينفعني وإياكم سوى عملنا ..

 وما قدمنا في حياتنا
وطاعتنا لربنا ورسوله ..
فيا قارئ كلماتي ..
قف
مع نفسك لحظات .. وراجع حياتك ..
هل فيها ما يشفع لك في قبرك ؟! ..
هل فيها ما يرجح كفة حسناتك ؟! ..
هل فيها م ينفعك يوم لا ينفع لا مال ولا بنون ؟!
فاعزم العزم على ” التوبة ” .. 

والرجوع لخالقك .. وترك المعاصي
فما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو .. 

ودار اختبار .. وامتحان .. وابتلاء
وما الآخرة إلا دار البقاء .. والجزاء ..

 والسعادة .. والغنيمة بعد الصبر والعناء
واحذر .. احذر .. احذر
أن تؤجل توبتك .. فإنك لا تعلم متى تباغتك “ المنية
ولكي نكمل الطريق ..
أتمنى من الله أن نجد من يعيننا بعد الله على بلوغ مرادنا ..

 والوصول لمبتغانا
اللهم سخر لنا من أهل الخير والصلاح من عبادك ..
من يأخذ بيدنا لطريق الخيرات والطاعات
اللهم وثبتني وإياكم على دينك..

 يا حي يا قيوم .. يا ذي الجلال والإكرام
اللهم واجعل في قلوبنا نورا .. وفي صدورنا نورا ..

 واجعل القرآن ربيع قلوبنا
اللهم .. وارحم وأعفو واهدي و اغفر ..

 لنا ولوالدينا ولإخوتنا ولأهلنا
ولمن أحببناه فيك .. ومن أحبنا فيك
وجميع عبادك المسلمين .. الأحياء منهم والأموات
اللهم واجمعنا وإياهم في الفردوس الأعلى
آآآآآآآآآمين يا رب
والله إني أحبكم في الله
وارجوا من الله أن يعمر الإيمان قلبي وقلوبكم

وأن يعجل توبتي وتوبتكم ..
وان لا يحرمنا رحمته وعفوه وقبوله ورضاه
ورؤية وجهه الكريم
ولأني أحبكم .. هذه كلمات خطتها أنـــــــاملي
لتكون لي ولكم نورا ونبراسا ومنارا للحق والهدى
… فلا تجعلوها تمر عليكم مرور الكرام

ولكم حياتي..قبل تحياتي

هيبة صمتــ ,,,