Archive for the ‘كأنهـ بالأمس ..’ Category

الفرحة الكبيرة ..

24 مارس 2011

 

 

لمبروك .. مذاقٌ مختلف

عندما ارتشفها بشغفٍ من كأسٍ ذو تفاصيلَ شهية

مقاديرهـُ مغرية ..

مذاقٌ ليس لأحدٍ إدراكهـ ..

فذلك ” سِرُ الرشفة “

 

لمبروك .. رسمٌ مُبتكر ..

حينما تُعرض كلوحةِ عبقريٍ

زينتها تواقيعُ المحبين ..

 

لمبروك ” بسمةٌ ” خجولة ..

تستـتر في جنباتِ خافـقي

كلما صادفتني تلك المشاعر الصادقة

نابعةً من قلوبٍ بلون السحاب ..

 

لمبروك .. شذىً ينتشر

كلما تذكرتُ رحلتي العريقة بين الأماني والظنون ..

بين المباني والفصول ..

بين حضوري والغياب ..

بين اوراقي وأقلامي والكتاب ..

بين ماضٍ مغترب وبين حقيقة من أكون .. !

 

وفي نهاية رحلتي .. ودعتُ بساطي الطائر ..

لتلامسَ أقدامي أرضاً غناء ..

و أعلن بصوت جهور ” أخيراً .. تخرجت “

تـخـرجـت ..

وانهيتُ رحلةً بالأمسِ كانت في عالمِ المجهول ..

تخرجت .. واسألوني عن فرحةٍ حَرُمَ ألا يخالطها نوم ..

أُجـيـبكُم .. فرحة تخرجي

ألكونهـِ إنجازاً جميلاً طال بهـ الزمان ؟

أم لأن مستقبلاً واعداً يغازلني بود ؟

أو ربما كلتيهما !؟ ..

أتذكـرُ كلماتٍ حبكَـتها خالتي الحنون يوم “حفلة تخرجي البهيجة”

حينما مسحت  بكفها على صدري

وقالت : ” لحد يضحك عليكِ ويقولك يوم عرسك هو الفرحة الكبيرة !

ترى

” تـخـرجك ” هو الفرحة الكبيرة ” ..

وكأنها سلكت دروبي

وأحست برعشات البهجة تقفز من مقلتي عيني

نعم .. ودعت جامعتي التي

التقيتُ فيها أرواحاً مشعة .. ساطعة .. أنارت مسافاتي ..

في حرم جامعتي رصفتُ تجاربي طبقاً طبقاً

لتكون مناراتي في قادم السنون ..

في طرقاتها ثار كياني .. وطالَـبَـت ذراتهُـ باستقلالي ..

صنعتني لأكونَ أهلاً لتحمُل مسؤولية كلماتي وقراراتي ..

ابدَعَت فيني ذاتاً تُطَرزُها مبادئي .. نظرتي .. فكري

.. ثقافتي .. شخصي .. شعاراتي ..

حتى الحروب خُضتها في رحلتي هذهـ ..

فتارة كان النصر حليفي .. وتارة ارفع راية استسلامي ..

وعندما ارفع سقف آمالي .. تخذلني توقعاتي

فلم تكن سنتي الأخيرة هي الأجمل .. (الترم الأخير تحديداً)

أعني لم تكن كالصورة ” الوردية ذات الفراشات الملونة ” التي رسمتها لها ..

كانت هي السنة الأجهد والأصعب على نفسي ..

ابتداًء بشعورِ غربةٍ تملكني وأنا بين أهلي ..

وانتهاًء بإدراكٍ متأخرٍ ” أن حقي ليس ملكي !! ” ..

مُمتعة .. مُـتعبة .. تلك السنين ..

ولكنها ستظل المحك الأهم في حياتي ..

وها أنا اليومَ بمعالمِ ذاتٍ جديدة .. وثقةٍ صلبة ..

وبفكرٍ أرقى وطموحٍ يباهي ناطحات السحاب ..

ومازلتُ انسجُ في رويبضة قلبي رواية

أبطالها شخصياتٍ شاركتني الفصول الجامعية

أبت إلا أن تترك في نفسي بصمة التغيير ..

 

” روني ” .. كما أحب أن اناديها .. وفي رواية أخرى ” روان “

جمعتني بها ” التكاليف الجماعية “

“على طاري التكاليف الجماعية ..

هي شي أليم وتكون هذهـ حينما تحشرك الأستاذة

في مجموعة من اختيارها لا تعرفين أفرادها

رغم أنف بنت جيرانكم ” >_<

ورُب تكليفٍ .. خيرٌ من ألفِ ميعاد !

عرفتُها روان صاحبة الفكرة المثيرة

لكنني فزعت حينما راقبتها تسرد كل ” سارحة و مارحة ” بالتفاصيل !!

وهنا تكمُن أزمتي ..

لمن يعرفني ومن يجهلني ..

أنا امقُت الـ  تـ  فـ  ا صـ  يـ  ل ..

لكن روان ..

علمتني أن التفاصيل ليست بالضرورة أن تعني المَـلـل

بل هي دقة .. وسمو .. وتفاني في العمل .

 

غدوو .. وفي ليلة اكتمال البدر .. هي غيداء

من القلائل الذين استطيعُ القولَ بأنها تشبهني ..

ليس شكلاً .. بل فكراً وروحاً

علمتني غيداء أن اعيشَ اللحظة .. أن اعيشَ بين جدران يومي

لا ماضٍ لأقف على أطلالهـ .. ولا مستقبلاً أرجو إطلالهـ

إنما حاضري .. ومهمةً بين يدي .. وأنا

 

هُدى .. سميرة .. منسية ..

وفي ” الدور الثاني ” هُـنَّ الثلاثي المرح

علمنني أن الحياة قادرة على أن تجمع 3 أرواحٍ في جسد واحد !

علمنني أن الصداقة مُمكنة .. مُمكنة !

أن القلوب البيضاء تطفو على الجبين فتُرى ..

أن جيلاً واعياً قادماً كالسيلِ يحملُ بين أضلعهـِ هَم أمة المصطفى !

 

سامية .. ولها من اسمها نصيب ..

لم تسعفني الأيام لأعرفها حق المعرفة إلا في آخرها

فعاتبتُ حظي ..

ثم عاهدت نفسي أن اعوضها مافاتني من سمو تلك الفتاة !

علمتني سامية ..

أن لاسقف للإبداع ..

لاحدود للإقلاع في سماء الطموح والأمنيات

فإما أن تكوني نجمة لامعة .. وإلا فلا .. !

 

سوسن .. بوصلتي الناطقة .. تلك الفريدة من نوعها

ليلها نهاري .. ونهارها ليلي ..

علمتني أن المستحيل .. يشبهـ تماماً شربَة الماءِ الزُلال ..!

وأن كلَ سهلٍ جميلٍ في أصلهـ مشتقٌ من المحال !

باختصار .. هي اتجاهي المعاكس ..!

 

فطوم .. أو فاطمة ..هي ذاتها .. في روحها طيبة الكون ..

علمتني فطوم .. أن الحياة قد تباغتنا بموجةٍ عاتية .. لم نستعد لها

لكنها رُغم ما تُسببه لنا من بلل أو فزع ..

هي ” تجربة ” تُـنـير مواضع أقدامنا

تزيد من خبراتنا .. تحيطنا علماً باقتراب موجة أخرى

حينها نحتاط !! .. ولن نغـرَق ثانية

 

هديل .. علمتني أن لا حدود للضحك ..

عيوش سلطان .. للثقافة عنوان ..

عيوش عبدالله .. للبراءة مسكن ..

وفاء .. قلبها وطن ..

حصحوص .. للأخلاق رايةٌ ترفرف ..

جوري .. حيث الحب والنقاء يجتمعان ..

شهودهـ .. كُـتـلة من الحنان ..

 

ولأنني بشر .. ولأنني ” أنا ” تفوق ذاكرتي المؤقتة ذاكرتي طويلة المدى

ففي عالم النسيان أضعتُ الكثير من أيامي << بلا فخر 😦

لكن مازال دفئها وأريجها يحيط بأضلعي وأركاني ..

 

حقاً .. سريعة هي الأيام ..

وكأنني بالأمس تلك المنتشية اكتبُ عن تجربتي في أولى سنواتي الجامعية ..

واليوم أعصِرُ آخر القطرات في إناء الذكريات ..

لتنطلق الصافرة معلنةً النداء الأخير لرحلتي التالية

حيثُ إثبات الذات .. ومضمارٌ يعُج بالملذات ..

وحافلُ التجاربِ والخِبرات

وكمٌ لا بأس بهـ من المغامرات

 

أخيراً .. ألف مليون ترليون مبروك لي ولجميع الخريجين والخريجات

هي ليست إلا بداية لمستقبل نصنعهـ بأيدينا كجيل مسلم طموح قادر على التغيير ..

وأسأل المولى القدير أن يجعل ماتعلمناهـ حجة لنا لاعلينا

وينفعنا بما تعلمنا وننفع بهـ أمة محمد صلى الله عليه وسلم ..

هيبة صمت ~

Advertisements

>الوعْـد .. يا وَعَـد

16 يوليو 2010

>

 

 

سريعة هي الأيامــ
لم يعد هُـنالك أمس  !!
اليومــ .. واليومــ .. واليومــ
هــــو كُـــــــل يـــومــ

فاليوم رأيتك .. واليوم فقدتك ..
واليومــ أوفيت بوعْـدي لكِ يا صديقتي وَعَـد

وعْــدٌ .. لا تعرفينهـ ..
لم تسمعيني أُقسِـمُ يمينَـهـ ..
لم تَـري جولاتـهـ ..
لكنني أُراهن على كل غالي ..
ولثقتي بربٍ عالي ..
أن وعْـدي الذي لا تلمسينهـ
الآن ..
يُـطرِبُـك رنيـنُهــ ..
يُـنْـشـدُ جهـراً
فـيُـنسِي خافـقكِ أنيـنهـ ..
 وعَـد .. يابريئة ..
هل تعلمين ..
أنني كلما دعوتُ أنْ
” ربي بلــــغني رمضـــان
ساقت الرياح خيالك .. وضياء بسمتك الخجولة
فأشتاقُ مرتين …
مرة ..
لشــهرٍ يحوينـي .. يُـنـقيـني .. 
يغسل روحي .. ويسقيني
ومرة .. 
لـوجودك .. قريبة كنتِ أم بعيدة .. 
بجسدك تقبع فيه روحك البريئة
مازلتُ أعيدُ ذات الشريط بذاكرتي ..
مراراً وتكراراً …
حتى حفِظَـتـهُـ خلايا جسدي ..
و بهـ صوت أمك المكلوم ذلك اليومــ
وكأنهُـ اليومــ
والله .. كأنهُـ اليومــ
اُعزيهــا فيـــكِ
فلا أدري !!
أواسيها .. أم هي من تواسيني !
أصبرها .. أم تحاول هي تصبيري !
على الهاتف …
يرتجف قلبي قبل صوتي ..
وأبكيكِ حُـرقة .. وسط فيضانات من الذهول !!
فتقول لي :
” تدرين إنْ بناتي ماتوا
معتمرات .. معتكفات .. محتشمات .. والحمدلله “
يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاهـ !
شُجاعةٌ هي أمـك يا وَعَــد ..
مـــــؤمنــــــة بحق ..
راضية حتى النخــــاع ..

كانت آخر كلماتي لها:
” ربيتي يا أبلة سارة وتعبتي ..
وربي ما ضيع لك تعب ” ..
نعم لم يخذلها ربها …
هنيئاً لها بإبنة مطيعة مثلك
وبأختك الخلوقة روان
وهنيئاً لها بعابدٍ و بارٍ
كإبنها فــهد ..
هنيئاً لها البشـــــارة
فلذات كبدها .. رحلوا عن دنياها
 في غمضة عين .. وفي لحظة واحدة
في أفضل الشهــور .. وأفضل الأيام .. وبأفضل حال
ولا ينطق عن الهوى من قال :
” شهرُ رمضان أوله رحمه, و أوسطه مغفرة,
وآخره عتق من النــار
هنيئاً لكُم حسن ختامكم .. ومن لا يغبطكم على هكذا خاتمة ! ..
أحسن الله خواتيم المسلمين والمسلمات
وعتق رقابنا وحرم جلودنا ودماءنا وبشرتنا على النار ..
وَعَـد .. بُشراك .. فقد نفذتُ الوْعْـد
فقط اعذريني على التأخير ..
ولن أنساكِ .. طالما يجري في عروقي دمٌ
يشتاقُ لشهرٍ هو آخر عهدك من الدنيـــــا ..
رحمكِ الله يا وَعَـد ..
ورحم روان ..
ورحم فهـد ..
وجعلكم ممن بُشروا عند الموت
برَوحٍ وريحانٍ
وربٍ راضٍ غير غضبان …
~ آمين ~
صديقتك ..
بسومهــ
هيبة صمتــ