الفرحة الكبيرة ..

24 مارس 2011

 

 

لمبروك .. مذاقٌ مختلف

عندما ارتشفها بشغفٍ من كأسٍ ذو تفاصيلَ شهية

مقاديرهـُ مغرية ..

مذاقٌ ليس لأحدٍ إدراكهـ ..

فذلك ” سِرُ الرشفة “

 

لمبروك .. رسمٌ مُبتكر ..

حينما تُعرض كلوحةِ عبقريٍ

زينتها تواقيعُ المحبين ..

 

لمبروك ” بسمةٌ ” خجولة ..

تستـتر في جنباتِ خافـقي

كلما صادفتني تلك المشاعر الصادقة

نابعةً من قلوبٍ بلون السحاب ..

 

لمبروك .. شذىً ينتشر

كلما تذكرتُ رحلتي العريقة بين الأماني والظنون ..

بين المباني والفصول ..

بين حضوري والغياب ..

بين اوراقي وأقلامي والكتاب ..

بين ماضٍ مغترب وبين حقيقة من أكون .. !

 

وفي نهاية رحلتي .. ودعتُ بساطي الطائر ..

لتلامسَ أقدامي أرضاً غناء ..

و أعلن بصوت جهور ” أخيراً .. تخرجت “

تـخـرجـت ..

وانهيتُ رحلةً بالأمسِ كانت في عالمِ المجهول ..

تخرجت .. واسألوني عن فرحةٍ حَرُمَ ألا يخالطها نوم ..

أُجـيـبكُم .. فرحة تخرجي

ألكونهـِ إنجازاً جميلاً طال بهـ الزمان ؟

أم لأن مستقبلاً واعداً يغازلني بود ؟

أو ربما كلتيهما !؟ ..

أتذكـرُ كلماتٍ حبكَـتها خالتي الحنون يوم “حفلة تخرجي البهيجة”

حينما مسحت  بكفها على صدري

وقالت : ” لحد يضحك عليكِ ويقولك يوم عرسك هو الفرحة الكبيرة !

ترى

” تـخـرجك ” هو الفرحة الكبيرة ” ..

وكأنها سلكت دروبي

وأحست برعشات البهجة تقفز من مقلتي عيني

نعم .. ودعت جامعتي التي

التقيتُ فيها أرواحاً مشعة .. ساطعة .. أنارت مسافاتي ..

في حرم جامعتي رصفتُ تجاربي طبقاً طبقاً

لتكون مناراتي في قادم السنون ..

في طرقاتها ثار كياني .. وطالَـبَـت ذراتهُـ باستقلالي ..

صنعتني لأكونَ أهلاً لتحمُل مسؤولية كلماتي وقراراتي ..

ابدَعَت فيني ذاتاً تُطَرزُها مبادئي .. نظرتي .. فكري

.. ثقافتي .. شخصي .. شعاراتي ..

حتى الحروب خُضتها في رحلتي هذهـ ..

فتارة كان النصر حليفي .. وتارة ارفع راية استسلامي ..

وعندما ارفع سقف آمالي .. تخذلني توقعاتي

فلم تكن سنتي الأخيرة هي الأجمل .. (الترم الأخير تحديداً)

أعني لم تكن كالصورة ” الوردية ذات الفراشات الملونة ” التي رسمتها لها ..

كانت هي السنة الأجهد والأصعب على نفسي ..

ابتداًء بشعورِ غربةٍ تملكني وأنا بين أهلي ..

وانتهاًء بإدراكٍ متأخرٍ ” أن حقي ليس ملكي !! ” ..

مُمتعة .. مُـتعبة .. تلك السنين ..

ولكنها ستظل المحك الأهم في حياتي ..

وها أنا اليومَ بمعالمِ ذاتٍ جديدة .. وثقةٍ صلبة ..

وبفكرٍ أرقى وطموحٍ يباهي ناطحات السحاب ..

ومازلتُ انسجُ في رويبضة قلبي رواية

أبطالها شخصياتٍ شاركتني الفصول الجامعية

أبت إلا أن تترك في نفسي بصمة التغيير ..

 

” روني ” .. كما أحب أن اناديها .. وفي رواية أخرى ” روان “

جمعتني بها ” التكاليف الجماعية “

“على طاري التكاليف الجماعية ..

هي شي أليم وتكون هذهـ حينما تحشرك الأستاذة

في مجموعة من اختيارها لا تعرفين أفرادها

رغم أنف بنت جيرانكم ” >_<

ورُب تكليفٍ .. خيرٌ من ألفِ ميعاد !

عرفتُها روان صاحبة الفكرة المثيرة

لكنني فزعت حينما راقبتها تسرد كل ” سارحة و مارحة ” بالتفاصيل !!

وهنا تكمُن أزمتي ..

لمن يعرفني ومن يجهلني ..

أنا امقُت الـ  تـ  فـ  ا صـ  يـ  ل ..

لكن روان ..

علمتني أن التفاصيل ليست بالضرورة أن تعني المَـلـل

بل هي دقة .. وسمو .. وتفاني في العمل .

 

غدوو .. وفي ليلة اكتمال البدر .. هي غيداء

من القلائل الذين استطيعُ القولَ بأنها تشبهني ..

ليس شكلاً .. بل فكراً وروحاً

علمتني غيداء أن اعيشَ اللحظة .. أن اعيشَ بين جدران يومي

لا ماضٍ لأقف على أطلالهـ .. ولا مستقبلاً أرجو إطلالهـ

إنما حاضري .. ومهمةً بين يدي .. وأنا

 

هُدى .. سميرة .. منسية ..

وفي ” الدور الثاني ” هُـنَّ الثلاثي المرح

علمنني أن الحياة قادرة على أن تجمع 3 أرواحٍ في جسد واحد !

علمنني أن الصداقة مُمكنة .. مُمكنة !

أن القلوب البيضاء تطفو على الجبين فتُرى ..

أن جيلاً واعياً قادماً كالسيلِ يحملُ بين أضلعهـِ هَم أمة المصطفى !

 

سامية .. ولها من اسمها نصيب ..

لم تسعفني الأيام لأعرفها حق المعرفة إلا في آخرها

فعاتبتُ حظي ..

ثم عاهدت نفسي أن اعوضها مافاتني من سمو تلك الفتاة !

علمتني سامية ..

أن لاسقف للإبداع ..

لاحدود للإقلاع في سماء الطموح والأمنيات

فإما أن تكوني نجمة لامعة .. وإلا فلا .. !

 

سوسن .. بوصلتي الناطقة .. تلك الفريدة من نوعها

ليلها نهاري .. ونهارها ليلي ..

علمتني أن المستحيل .. يشبهـ تماماً شربَة الماءِ الزُلال ..!

وأن كلَ سهلٍ جميلٍ في أصلهـ مشتقٌ من المحال !

باختصار .. هي اتجاهي المعاكس ..!

 

فطوم .. أو فاطمة ..هي ذاتها .. في روحها طيبة الكون ..

علمتني فطوم .. أن الحياة قد تباغتنا بموجةٍ عاتية .. لم نستعد لها

لكنها رُغم ما تُسببه لنا من بلل أو فزع ..

هي ” تجربة ” تُـنـير مواضع أقدامنا

تزيد من خبراتنا .. تحيطنا علماً باقتراب موجة أخرى

حينها نحتاط !! .. ولن نغـرَق ثانية

 

هديل .. علمتني أن لا حدود للضحك ..

عيوش سلطان .. للثقافة عنوان ..

عيوش عبدالله .. للبراءة مسكن ..

وفاء .. قلبها وطن ..

حصحوص .. للأخلاق رايةٌ ترفرف ..

جوري .. حيث الحب والنقاء يجتمعان ..

شهودهـ .. كُـتـلة من الحنان ..

 

ولأنني بشر .. ولأنني ” أنا ” تفوق ذاكرتي المؤقتة ذاكرتي طويلة المدى

ففي عالم النسيان أضعتُ الكثير من أيامي << بلا فخر 😦

لكن مازال دفئها وأريجها يحيط بأضلعي وأركاني ..

 

حقاً .. سريعة هي الأيام ..

وكأنني بالأمس تلك المنتشية اكتبُ عن تجربتي في أولى سنواتي الجامعية ..

واليوم أعصِرُ آخر القطرات في إناء الذكريات ..

لتنطلق الصافرة معلنةً النداء الأخير لرحلتي التالية

حيثُ إثبات الذات .. ومضمارٌ يعُج بالملذات ..

وحافلُ التجاربِ والخِبرات

وكمٌ لا بأس بهـ من المغامرات

 

أخيراً .. ألف مليون ترليون مبروك لي ولجميع الخريجين والخريجات

هي ليست إلا بداية لمستقبل نصنعهـ بأيدينا كجيل مسلم طموح قادر على التغيير ..

وأسأل المولى القدير أن يجعل ماتعلمناهـ حجة لنا لاعلينا

وينفعنا بما تعلمنا وننفع بهـ أمة محمد صلى الله عليه وسلم ..

هيبة صمت ~

>تلك الحقيقة الغائبة !

28 نوفمبر 2010

>


حينما أعُد سنوات عمري الماضية
أجدها كشريط مضيء مزدهر .. يعبق بالمشاهد الجميلة  
ومشاهد أخرى عميقة كليل سرمدي
وبعضها يـحُضني على الإبتسام ..
وأخرى رتيبة .. 
كرحلة طويلة جداً على متن قطارٍ يصدر أصوات صرير
ولكن عندما اُسأل في محفل 
عن أعظم انجاز حـقـقـتُـهُ في سنة من سنوات حياتي !
تتوقف الحياة .. ويحرُم على ماحولي كل حلال
إلا قلبي .. يُجاهر بأعظم المنكرات
فينبض وحده .. ويصيح عالياً
وكأني بهـ يتعمدُ فضح ما أوصدت عليه الأبواب 
نعم .. كنت في ذلك الجمع ارتعش فزعاً
 من أن لايكون في مسيرتي ما افخر بهـ ..
أو أن لا يكون ما قدمت لحياتي شيئاً يذكر !!
لحظتها تمنيت لو أنني لست أنا .. بل تلك التي تجلس بجانبي
والتي حين سُـئـلَت عن انجازها الأكبر للسنة الماضية ..
وعن انجاز مرتقب لتحققه في السنة القادمة ..
نظرتُ إليها بلهفة ..
 اشتهي أن تُطربني بألحانٍ أصيلة زينت زوايا حياتها ..
و أوسمة عُـلِـقَـت في جنبات أيامها حتى اكتفت وعجزت عن المزيد
لكنها فَـكْـرَت  .. وعَـبَـسَـت .. 
نَـظَرَت .. ثم نَظَرَت .. ثم امْعَـنَت النظر في اللاشيء ..
وفجرت القنبلة التي حولتني لأشلاء دامية
قالت بوهن : ” ليس لي انجازٌ يذكر ” !!!!!
بدون مبالغة .. آلمتنـــــــــــــــــي !
هي إمرأة تجاوزت الأربعين .. 
أمٌ لثلاث بنات ..
بل جَـدَة .. بعد أن زوجت ابنتين ..
مُضحكةٌ أنا ونظرتي القاصرة تلك ..
اتخيل موقفا .. واسطر السيناريو .. 
واُعِـدُ عدستي .. ثم اتخذ مكاني لألتقط أجمل مشاهد حياتي
لكنني استيقظ على صفعة .. لقد نسيت الممثلين !
كان لزاماً علي أن اكون 
الكاتبة .. والمشاهدة .. والممثلة الوحيدة في ذلك الجمع
لأحمي هشاشة توقعاتي وتصوراتي الجبانة !
صورتها تلك البطلة التي تصدح بصوتها وتثور كالبركان :
 انني بصبري انجبت جيلاً عظيماً مجلجلاً ..
وبعزمي كـبُرت وكبِـروا معي .. 
احيطهم بحناني .. وارعاهم على عيني
بحكمتي رسمت لهم سبيلاً سهلاً يسيراً زغباً
 لأكفيهم وعورة الطريق ..
بضعفي .. اخفيت الكثير .. وعانيت الكثير ..
 وتحملت الكثير .. ولأجلهم ذرفت دمعي ..
بقوتي .. جابهت كل متمردٍ يصبوا لتمريغهم بالوحل العكر
بحبي .. علمتهم ابجديات الحياة
 ولقنتهم دروساً استعصت على امهات الكتب
حتى دعائي اصبهـ صبا لهم .. وأبديهم على ذاتي ..
هم بصمتي التي افخر بإمتلاكها ماحييت وبعد الممات

اردتها أن تقول بصوت تسمعه الكواكب والنجوم ..
[ أنني أم .. وذلك انـجـازي ]

لــكـــل أم .. 
لاتنتقصي يوماً من مقدارك ..
 فدورك مهيب .. ورسالتك عظيمة .. 
تُـثـقل كفة الميزان !
ولأنني كبُرت في عين نفسي بعد تلك الصدمة وذاك اللقاء ..
 وبعد أن سردت بمتعة وحماس أعظم انجازاتي في عامي هذا ..
 وتطلعاتي للسنة المقبلة .. 
ايقنت أن العمر ليس مقياساً لحجم الإنجازات ..
فلكلٍ منا طموحات 
كبيرة ربما وذات صدى رنان .. 
وربما صغيرة كالذر لكن أثرها يدوم أزمان وأزمان ..

وبما أننا سنودع قريباً عاماً بمرتفعاتهـ ومنخفضاته
 ونستقبل آخراً لا نأمن مفاجآتهـ ..
اتحفوني اصدقائي ..
بأعظم انجاز حققتموهـ في عامكم هذا 1431 ؟
وتطلعاتكم وطموحاتكم لعام مقبل 1432 ؟

هيبة صمتــ

في بيتـنا .. وحش !!

16 سبتمبر 2010

 

لستُ صباحية بطبعي !
أحب الليل وسكونه الفاتن ..
لكنني استيقظت يوماً .. ولا اعلم من أيقظ الآخر ..
ألشمس داعبت أجفاني فارتخت خجلا
وأفسحت لمقلتي المجال لتبصرا الجمال ؟
أم أن عيناي اشتاقتا للدفء
فتغزلتا بخيوط الشمس التي تختلس النظر من خلف الستار
استيقظت ..
لا كسل .. لا ذبول .. لا بقايا نوم .. ولا تكسير في العظام
جل ما أتذكره .. أرطالٌ من السعادة .. ويوم إجازة ..
ونشاط صباحي على غير العادة ..
والأهم .. كل من في البيت نيام ..
إذاً في صباحي هذا
ليس معي إلا أنا .. ونفسي .. وذاتي
سأنطلق للهدوء .. وجلسة للتفكر والتأمل
ولست من المدمنين .. ولا امتلك ذلك ” الجّو ”  !!
جّو ” من يهرولون مسرعين من فوق أسرّتهم
لتعانق شفاههم كوبـاً من القهوة !
كـالوقود للسيارة ذلك الكوب بالنسبة لهم !
بدونه يومهم .. لاشيء
لكن ما الضير من التجربة ..
فأنا في ضيافة صباحهم .. إشراقتهم .. جوهم
سأعيش يومي على طريقتهم ..
إذاً .. فليكن كوبٌ من القهوة ..
ولأُعِدهـ .. أخذت أخطو خطواتٍ متأنية ..
كملك وليَّ الحكم .. وورث كنزاً على حين غرة !!
التقطتُ كوبي المبهرج بألوان الطيف ..
من شدة حبي لهـ ..
اسخط على كل من يرتشف به شراباً دون إذني!
حليب .. ونسكافيه .. وماء ساخن
ولا أعُدُ ملاعق السُـكر
بل أصُبه صباً حتى تنطق الرائحة بسَكرة : أن كــفى
” رِجل على رِجل ” ..
أمام التلفاز .. كوبي بيميني
وابتسامة منتصر على ثغري لا أبيعها بمال الدنيا
ارتشف تارة .. واسرح تارة أخرى
ثم اسرح .. واسرح .. واسرح .. وأعود لواقعي!
وارتشف من جديد ..
مرحباً بكم على أراضي واقعي ..
واقع .. أنني لست كائناً صباحياً بطبعي
ولست وحدي أعي ذلك ..
بل “كائنات” أخرى غيري تعي تلك الحقيقة جيداً !!!
ولم أكن اسرح من فراغ …
كنت أؤدي دور الملك العادل الحكيم
من يراقب كل صغيرة وكبيرة ..
ويضرب بيد من حديد ..
كان شعبي يرتع في بلدتي أيما رتعان
وكنت أتساءل : ” وش السالفة !!؟ “
من على كنبتي أراقب ..
تحت باب المطبخ المغلق هناك
ظلاً صغيراً ..
” رايح جاي .. رايح جاي .. رايح جاي “
كنت اُسلي نفسي وأصبرها ..
” يمكن ظل عصفور واقف على الشباك “
” يمكن الهواء يحرك الستارة “
” يمكن يتهيأ لي حتى .. ! “
لكن الوضع والحركة الغريبة وكل المؤشرات
تدل على أنه يوجد دخيل ” ماخذ راحته “
رعب .. وترقب .. وتساءل .. ما هذا الدخيل ؟
وكنت أعاتب نفسي قائلة ..
” أنا وش صحاني من فجر رب العالمين لحالي ؟ “
حتى كوب القهوة الرايق .. انتهى إذ فجأة
كيف ؟ ليش ؟ متى خلصته ؟ مدري !!!
لم أجد بداً إلا أن انتظر عائلتي المصونة لتستيقظ
فرداً .. فرداً
لأبشرهم بضيفنا المصون ..
اجتماع طارئ
الشاهد الوحيد .. أنا ..
وبعد الإدلاء بشهادتي .. ورسم ملامح المجرم
اتضح أنه ” فــــــــــــــــار “
وقع الخبر كان شديداً على أمي
فار في بيتها .. لا بل في مطبخها
وااااااا مصيبتاهـ ..
وبطبيعتنا كـ عَـرَب .. قصدي كـ بـَشَـر
تتالت الأسئلة ..!
من وين دخل الفار ؟ من الباب ؟ الشباك؟
ومن تسبب في دخوله؟
بدلاً من أن نسأل : كيف نخرجه من هنا !؟
واتفقنا بعد عدة أشواط .. وضربات ترجيحية
ودوريات من الكلام الغير مجدي
على أن نجد حلاً لإخراج ذلك الكائن!
وبما أننا عائلة مقاومة ومتعاونة
جهزنا العدة والعتاد للمعركة ..
لم نحتج لمساندات خارجية أو معونات دولية ..
ولله الحمد
فكل ما تم استخدامه من ممتلكات العائلة
مكنسة (2حبة)
ممسحة (1 حبة) << بقالة حشا
وعدد من المناشف لسد الثغور والمنافذ
انقسم الجيش العظيم ..
أخي .. هجوم  / أنا .. وسط  / أمي .. دفاع
كانت الخطة “أ”
أن يخرج الوحش .. اقصد الفار من المطبخ
ثم في لحظة خروجه يقوم الهجوم بضربه
ضربة قاضية “تجيب أجلووو” ..
فيموت .. ويا دار ما دخلك شر
لكن هيهات هيهات !!
فعندما يدُب الرعب في قلوب الجنود ..
اعلم أنك وحيد في ارض المعركة !!
ففي لحظة خروج الفار من المطبخ
كنت في وسط الصالة انتظر ” خبطة ” أخي المغوار
لكي يقضي على الفار .. لكن لم يحدث شيء!
طيب .. من المفترض أن تتدخل ممسحة أمي لتمنع الفار
من التوغل في أرجاء البيت .. لكن لم يتحرك ساكن !!
ما حدث أن الفار جاء ” دااااااعس ” من جنبي
ودخل بين الكنب في الصالة ..
قلت بس” .. أهلي يا دعسهم الفار وما شافهم من سرعته !
أو حاربوه ببسالة .. لكنه تغلب عليهم المساكين !
جلت ببصري .. ابحث عن جثث .. فلم أجد !!!
رفعت بصري .. فإذا بالكارثة !!!
أمي فوق الكنبة !!
وأخي جنب التلفزيون !! << كيف طلع مدري O_0
ونعم الجيش جيشي !
لا وقت لنضيعه في المحاسبة !!
ادفع بعدين اشتكي << تأثير STC
العدو ينتهك  أراضينا !
تم الانتقال مباشرة للخطة “ب”
اجتمعنا .. وتشاورنا ..
وتوصلنا لأن يتم سد جميع الفتحات والثغور
ثم ” نحشر” الفار في إحدى زاويتين ..
ثم يهوي أخي المغوار بكل ما يملك من قوة
على جمجمة الفار المخادع فيهشمها تهشيماً
قطعاً قطعاً .. حبات حبات !!
وياليت شِعري !!!
لنكن ايجابيين .. متفائلين .. وننظر للجانب المضيء
استطعنا بفضل الله ومنته أن نحشر الفار في الزاوية ..
انجاز نستحق عليه جائزة نوبل للحشر المسالم
بزاوية 90 ْ بدون استخدام نووي او كيماوي!
لكن الجانب المظلم .. المسود .. والمخزي
أن  أخوي جاته ” أم الركب ” وهرب لغرفته !
تلك اللحظة ..
استلمت الراية .. وقلت لازم تنتهي هالمهزلة!
وفجأة ..تلبستني روح غريبة !!
حسيت إني ” جاكي شان ” ..
أولا : عطيت أخوي نظرة بمعنى ” أفاااااااا “
ثم تشقلبت برشاقة لأمسك بأقرب سطل ” زبالة “
ثم عدت شقلبة ووضعت السطل بإحترافية فوق عدونا اللدود
لحظة عظيمة ..
تنفس الجميع الصعداء ..
وكاد كل منا أن يعود لحياته الطبيعية!
لولا أننا تذكرنا أن هناك فار يقبع تحت سطل الزبالة
وفي منتصف البيت !
ويااااا فرحة ما تمت …
السؤال الذي يطرح نفسه الآن : كيف نطلع هذا “الشي” ؟
قفز أخي وقد اضاءت  لمبة خربانة فوق شعره الكدش
ومن يوم شفت اللمبة عرفت انه بيجيب العيد!
قال و راسه يطلع شرار : أنتِ ارفعي السطل بسرعة
وأنا بضرب الفار على راسه بقووووووة ..
أنا : لالالالالالالالالالالالالالالالالالا
<< ينكت الأخ ارفع السطل ويهرب الفار .. ونرجع لنقطة الصفر
قال : طيب نفتح فتحة من فوق ..
واجيب ” الفليت ” وأرش على عيونه ومخه
لين يموت ..
ماما: يقولك خليك على قردك لا يجيك اللي اقرد منه ..
وهو فار طبيعي ما قدرنا له
ترشه فليت يصير فار سكران
وش يفكنا منه بعدين !!!!؟
<< خخخخخ عجبتني
شخصياً أيدت كلام ماما 100%
وكدت أن أقول ..
عزيزي أخوي .. بخصوص رش الفار بالفليت !!
نملة مثلاً ! هع << خارج النص
المهم .. بعد أخذ وعطى .. ونقاشات حادة
ولعت “الأبجورة” قصدي اللمبة عندي ..
احتاج كرتون ..
بعد البحث السريع .. لقيت علبة البلاي ستيشن حقت اخواني
قصيتها .. واخذت قطعة مربعة كبيرة
بسلاسة وبطء شديدين
دخلت الكرتون من تحت السطل ..
وبكذا .. غطيت المخرج الوحيد للدخيل
انحلت أزمة !
وظهرت اخرى .. وياليل مطولك !
من سيحمله ؟
قصدي ..
مين بيشيل السطل المغطى بكرتون برى البيت !!؟؟؟
أنت شيل .. لا أنتِ شيلي ..
لا أنت  .. لاااا أنتِ
أنت .. أنتِ .. أنت .. أنتِ
في النهاية طاحت براسي = (
وشلت السطل .. و أحس بالفااار يناقز جوااااه << آآآآآآع
حسيته يهددني  .. ويتوعد بالانتقام << لاعاد تتفرجين افلام
المشكلة إني كنت امشي .. وخلفي كل أفراد العائلة
حتى من كانوا مختبئين في غرفهم منذ بداية المعركة !!
مسيرة محترمة لفار صنديد .. مقدام
عند الباب ..
رميت السطل + الكرتون + السيد فار
لأبعد مـســـــافة ممكنة خارج أسوار البيت …
وعدت للمنزل بـ ” أنا ” جديدة …
1- أنا” تحترم الفئران .. وترفع القبعة لبسالتها
وتكتيكاتها وإستراتيجيتها الحربية المذهلة!
2- أنا” تؤمن أن “المُحتل” يحمل من القذارة والخبث
ما ينفرنا من خوض ” محادثات سلام” معه ..
لا سلام .. بل الحرب !
3- أنا” تشهد أن من النساء من ” تسوى” ألف رجُل.
4- أنا” ساخطة على الجبنـــــاء << ماتقصد أحد أبد
5- أنا” البطــلـــة << احم
6- أنا” التي لن تستيقظ مبكراً مرة أخرى
وهنيئاً لعاشقي القهوة مع زقزقة العصافير !
لا اعلم ما الكائنات التي ” تصادفون ” كل صباح !
لكنني اعلم أنني غامرت بعيشي جوّكـم .. وصباحكم
وقهوة المساء هي أجمل طعماً
وأزكى رائحة منها في الصباح ..
وجهة نظر .. واسأل مجرب ~

هيبة صمتـ

>نيولوك ..

8 أغسطس 2010

>



كثيرة هي فرص الحياة
كثيرة لدرجة أننا لا نصطاد منها إلا واحدة !!
أو ربما ” ولا أي واحدة ” !
والكَّيس من يتحين فرصتهـ .. و يتشبث بها
بل و يعض عليها بالنواجذ
فمن منا يضمن العيش للحظة القادمة !
رمضان الحبيب ..
الحاضر .. الغائب .. والمُنتظر
يملك مفاتيح القلوب المغلقة
ويرسم الحياة بألوان إيمانية زاهية ..
” كالفلتر ” هو لقلوبنا
يُنقينـا .. خلية .. خلية
لأولئك ..
الغاضبون .. الأنانيون .. الساخطون ..
 الكسولين .. المهملون .. العابسون ..
 المنافقون .. العاصون .. المفرطون ..
 الغافلون .. الشامتون .. الكاذبون ..
المستهزئون .. المتواكلون .. المقصرون ..
 العاقون .. المنافقون .. الفارغون .. 
المتكبرون .. العاطلون ..
ومن لا يملكون هدفاً ولا سبباً ولا رؤية في الحياة !!

ليكن رمضان هذا محكاً .. منعطفاً
لنتغير .. لننطلق للأمام وللأفضل
لنرتقي بأخلاقنا
وشخصياتنا
وارواحنا
وقيمنا
ومبادئنا
لنخرج منه بـ ” نيولوك” من الداخل
لينعكس على خارجنا
ونغدو أجمل
بقلب أجمل
وحياة أجمل
وقبل هذا وذاك .. بـ هَم أجمل
فلا “هَم” أجمل ولا أعظم من رضى رب العالمين

قبل سنون مضت .. فاضت شجوني
لرمضان الذي احتواني من ضياعي ذات ليلة
ودثرني بدثارهـ الوثير .. وزملني بحنانهـ
فولدت من جديد
هنا ..
هيبة صمتــ

>الوعْـد .. يا وَعَـد

16 يوليو 2010

>

 

 

سريعة هي الأيامــ
لم يعد هُـنالك أمس  !!
اليومــ .. واليومــ .. واليومــ
هــــو كُـــــــل يـــومــ

فاليوم رأيتك .. واليوم فقدتك ..
واليومــ أوفيت بوعْـدي لكِ يا صديقتي وَعَـد

وعْــدٌ .. لا تعرفينهـ ..
لم تسمعيني أُقسِـمُ يمينَـهـ ..
لم تَـري جولاتـهـ ..
لكنني أُراهن على كل غالي ..
ولثقتي بربٍ عالي ..
أن وعْـدي الذي لا تلمسينهـ
الآن ..
يُـطرِبُـك رنيـنُهــ ..
يُـنْـشـدُ جهـراً
فـيُـنسِي خافـقكِ أنيـنهـ ..
 وعَـد .. يابريئة ..
هل تعلمين ..
أنني كلما دعوتُ أنْ
” ربي بلــــغني رمضـــان
ساقت الرياح خيالك .. وضياء بسمتك الخجولة
فأشتاقُ مرتين …
مرة ..
لشــهرٍ يحوينـي .. يُـنـقيـني .. 
يغسل روحي .. ويسقيني
ومرة .. 
لـوجودك .. قريبة كنتِ أم بعيدة .. 
بجسدك تقبع فيه روحك البريئة
مازلتُ أعيدُ ذات الشريط بذاكرتي ..
مراراً وتكراراً …
حتى حفِظَـتـهُـ خلايا جسدي ..
و بهـ صوت أمك المكلوم ذلك اليومــ
وكأنهُـ اليومــ
والله .. كأنهُـ اليومــ
اُعزيهــا فيـــكِ
فلا أدري !!
أواسيها .. أم هي من تواسيني !
أصبرها .. أم تحاول هي تصبيري !
على الهاتف …
يرتجف قلبي قبل صوتي ..
وأبكيكِ حُـرقة .. وسط فيضانات من الذهول !!
فتقول لي :
” تدرين إنْ بناتي ماتوا
معتمرات .. معتكفات .. محتشمات .. والحمدلله “
يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاهـ !
شُجاعةٌ هي أمـك يا وَعَــد ..
مـــــؤمنــــــة بحق ..
راضية حتى النخــــاع ..

كانت آخر كلماتي لها:
” ربيتي يا أبلة سارة وتعبتي ..
وربي ما ضيع لك تعب ” ..
نعم لم يخذلها ربها …
هنيئاً لها بإبنة مطيعة مثلك
وبأختك الخلوقة روان
وهنيئاً لها بعابدٍ و بارٍ
كإبنها فــهد ..
هنيئاً لها البشـــــارة
فلذات كبدها .. رحلوا عن دنياها
 في غمضة عين .. وفي لحظة واحدة
في أفضل الشهــور .. وأفضل الأيام .. وبأفضل حال
ولا ينطق عن الهوى من قال :
” شهرُ رمضان أوله رحمه, و أوسطه مغفرة,
وآخره عتق من النــار
هنيئاً لكُم حسن ختامكم .. ومن لا يغبطكم على هكذا خاتمة ! ..
أحسن الله خواتيم المسلمين والمسلمات
وعتق رقابنا وحرم جلودنا ودماءنا وبشرتنا على النار ..
وَعَـد .. بُشراك .. فقد نفذتُ الوْعْـد
فقط اعذريني على التأخير ..
ولن أنساكِ .. طالما يجري في عروقي دمٌ
يشتاقُ لشهرٍ هو آخر عهدك من الدنيـــــا ..
رحمكِ الله يا وَعَـد ..
ورحم روان ..
ورحم فهـد ..
وجعلكم ممن بُشروا عند الموت
برَوحٍ وريحانٍ
وربٍ راضٍ غير غضبان …
~ آمين ~
صديقتك ..
بسومهــ
هيبة صمتــ

>مُلحد ! .. وسعودي !

10 يونيو 2010

>

كانت بدايتي مع صديقتي “هُدى” .. والتي تملك قناة في الـ (You Tube)
حين أفصَحَت لي عن هوسها وشغفها بالدعوة للإسلام
تحاور الجميع بتنوع دياناتهم .. وعقائدهم .. ولغاتهم
تنصح هذا .. وتوجه ذاك .. ولا ترتجي سوى الأجر من الله
أخبرتني ذات مرة تلك الجميلة ..
أنها تحاور ملحداً .. كان ينتمي لصفوف المسلمين .. ثم حاد عنها
أبديت امتعاضي .. و استيائي ..
كيف لقلبه أن يرتاح بعد أن زاغ عن الحق !
كنت واثقة أن من حوله ممن يعبدون غير الله قد أثروا على تفكيره!
وحشروا في عقله فيروسات من الشكوك والظنون 
حتى ارتد عن طريق الصواب ..
ثم اندفعت كعادتي لأسطر الجانب المضيء من القصة ..
وأنه من الجيد أن لدى ذلك “الأجنبي” خلفية وفكرة عن الإسلام
بحكم انتسابه له لفترة مؤقتة ..
فذلك بنظري سيجعل النقاش معه أسهل وأيسر
وفرصة إقناعه بالعودة أكبر ..
بابتسامتها النقية .. هزت هُدى برأسها
وقالت : سعــودي !!
في سنوات عمري المعدودة
سمعت عن سعودي صايع!
سعودي ضايع! .. سعودي عاطل!
سعودي عربجي! .. سعودي مخلوع!
سعودي مضروووب!
حتى سعودي مطلوب للعدالة تبدو مألوفة لدي ..
لكن سعودي مُـلحد !!
كان وقعها على أذني رهيباً …
وكأنها دقات أجراس تلك الكنائس المشيدة
في صحراء خيالي ..
احتجت أن أعيدها لعدة مرات كي أعي أنه واقع
وأن الواقع أحيانا أغرب من الخيال!
ربما هي ليست صدمة للبعض كما كانت بالنسبة لي
لكنها نظرتي القاصرة ..!
واستراتيجية التعميم السقيمة
أنّنا جميعا .. عاقلون .. طيبون .. مؤمنون !!
شدني الموضوع كثيراً .. واشتقت لأن اعرف أكثر
قصت لي جميلتي هدى ما دار بينها وبين عدة “ملحدين”
قررت أن المس الواقع بنفسي ..
في ذلك اليوم .. أدرجتهم ضمن جدول أعمالي  ..
دخلت على قنواتهم .. مدوناتهم .. عالمهم
وليتني لم أدخل << فيس يلطم وجهه
لا أعلم .. هل هي حماقة .. أم بلاهة .. أم محاولة لجذب الانتباه؟
أو ربما هي علامة لانتهاء صلاحية عقولهم ؟
بعضهم قد بلغ من الجرأة مع الله مبلغاً .. قد يصل لهدر الدماء
لا أُفتي .. لكن هذا ما أراه
يتساءلون .. هل هناك إله؟
وإذا كان .. فأين هو ؟ لما لا نراه .. لا نسمعه
يؤمنون بأن الكون خلق نفسه !
“ويشطحون” لمبادئ أراهن أنهم لا يعرفون منها
إلا مسمياتها .. 
الوجود! و العدم ! و أصل المادة !
لما الجنة؟ ولما النار؟
وإن كان من خلقنا حقاً يحبنا .. فلما يعذبنا بالنار؟
ويتساءلون ماذا سيحل بنا بعد الموت؟
اتفقنا وهم أنّا جميعا سنتحلل .. وفقا لقوانين الطبيعة طبعاً !!
لكن لا بعث .. لا حساب .. لا حياة آخرة بعد الموت !
وما وثقت أنني سأجدها مزروعة في عقولهم
هي نظرية “داروين” الشهيرة
وهي أننا في الأصل قرود
ثم عبرنا أطواراً وأطواراً و أطواراً
حتى وصلنا لما نحن عليه الآن .. بـشــر << أنا عن نفسي ما كنت قردة
آخرون .. أشفقت عليهم .. أشفقت على قلوبهم الحائرة
ونظراتهم العابرة
أرواحهم مازالت معلقة بالإسلام
يشتاقون لأيام الهناء التي قضوها في فضاء الدين الحق ..
ويتذكرون اللحظات العميقة والجميلة
ما بين صلاة وذكر وقرآن
يعانون الوحدة .. والعزلة
 الأرق .. والقلق ..
ومنهم من حاول الانتحار !!
تحولوا من حياة الراحة إلى حياة الشقاء والكآبة
يعترفون .. ولا ينكرون .. لكنهم لا يعرفون
أو بالأحرى ضائعون
يقول أحدهم .. كنت ادعوا الله كثيراً .. واطلب منه الأشياء
لكنه لم يجبني! .. لم يستجب لي! .. لما يتجاهلني ؟
ألذلك ألحدت يا عزيزي !؟؟
عرفتم لما أشفق عليهم ..
هم يتخبطون مابين فطرتهم السليمة والتلوث العقلي المباغت
اعرف فيما اعرف .. أن الغوص في درجات سحيقة من أعماق البحر
قد يسبب انفجاراً لأعضاء الكائن البشري
وحتى أحدث الآلات .. تعرف حدودها !!
وهذا ما فعلوهـ هم ..
غاصوا .. توغلوا .. تغلغلوا ..
رفعوا راية الانطلاق لشكوكهم
كي تنخر بَوَاقِـي الإيمان في قلوبهم
شرّعوا الأبواب لعواصف ضارية
لتقتلع راسِيَّ أركانهم
تحيّروا في مسلمات .. ليس لهم الحق أن ينكروها!
يقول ابن تيمية:
” الإسلام يأتي بما تحتار به العقول لا ما تُـحيله ! “
لكنهم ليسوا إلا إخوان لنا
يبحثون عن الحقيقة ..
يحتاجون لمساحة .. يعرضون فيها ما يؤرقهم
ويشوب إيمانهم
يحتاجون لفرصة .. ليتحدثوا .. يناقشوا .. يجادلوا
يُخرجون ما بداخلهم من أثقال ..
يحتاجون لمن يرشدهم .. ينير لهم طريقهم
والأهم .. يحتاجون لمن يُجيب على تساؤلاتهم
بمنطق .. وعقل .. واتزان .. ورحابة صدر
فالإسلام دين الحق .. ولابد للحق أن ينتصر
وهذا ما حصل مع الكاتب المبدع ” نجيب الزامل”
الذي هاجر من ارض الرخاء إلى ارض الشقاء
من النعيم إلى الجحيم
من إسلامه النقي  المنبع
للإلحاد البربري الدخيل
لكن رحمة ربه أدركته
وعادت  به قافلته أدراجها
وعاد لرشده كالغصن الغض السّوي .. 
وبدون مبالغة .. 
أغمضت عيني مراراً وتكراراً وأنا أقرأ فلسفاتهم
رددت كثيراً .. ” ربي ثبت قلبي على دينك”
خِفتُ على نفسي .. أن تؤثر هذه الخزعبلات على فكري
“فأشطح” كما “شطحوا”
وأميل عن ملة أبينا إبراهيم ..
شعرت بضعفي .. وشح مخزوني ..
 وقلة علمي .. وانعدام حُجّتي
فلست أهلاً لمجادلتهم
 وهناك من هم أجدر مني ..
كانت تلك نصيحتي لنفسي
ولعزيزتي هُدى ..
فكلتانا نفتقر للأساس العلمي والشرعي
وخوض مجال الدعوة يحتاج لركائز متينة من الحجج والبراهين
وحواجز إيمانية صلبة .. تقينا الانجراف للضفة الأخرى ..
لكن ذلك لا يمنع أن ننهل من منابع المسلمين
ونقرأ ما يقوي حجتنا
ويدعم ردودنا
ويخرس خصومنا
و الهداية بيده تعالى وحده ..
أخيراً …
(اسألك يا ولي الإسلام وأهله ..
 ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به)
آمين ..
هيبة صمتــ

بعض الكتب نصحتني بها تلك الخلوقة هُدى
 قد تروي ظمأ المتلهف لمعرفة دواخل ذلك العالم
 وقد تفيد في الدعوة .. وتقوية البرهان :

– (الفيزياء و وجود الخالق) لـ جعفر شيخ إدريس.                                      
– (صراع مع الملاحدة حتى العظم) لـ عبدالرحمن الميداني.                             
– (ليلة في جاردن سيتي) لـ ابن عقيل الظاهري. 
(هنا ابن عقيل يحاور عبدالله القصيمي ورد عليه بهذا الكتاب)
– (رحلتي من الشك الى اليقين وحوار مع صديقي الملحد)
  لـ مصطفى محمود  
– (كواشف زيوف) لـ عبدالرحمن الميداني.
) –للكون إله) لـ صبري الدمرداش.                                                             

>عزاء تَـخرُجي …

6 مايو 2010

>

جلبة الحياة أعمت خافقي .. وأصمتني بلحنها النشاز
باغتتني بذكريات حفظتها كالسر .. أغلقت عليها ..
بل وابتلعت المفتاح
لاحميها خيانة السنين .. وغدر قادم الأيام
لم انتبه لخطاي ذلك اليوم .. 
وأين في تلك الضوضاء أضع قدمي
خطوت خطوة واثق .. وطاشت سهام ناظري ..
لم انتبه لطفل لا يملك من دنياه سوى سنواته السبع
وفي غفلة مني .. داست قدمي بثقلها على أنامله
بحثتُ عن أمه لأعتذر قبل أن يدوي بصوته .. ويفتضح أمري
لكن صرخاته سبقتني .. بل جمدتني
لفظ كلمات وقعت كهزيم الرعد على مسمعي
فاجأني .. أرعبني .. بل أدمى خافقي الحزين
قال لي ذاك الغلام .. 
وبعاميته المجردة : ” يلعن ابوتس!!!
تسمرت عينيَّ في عينيه .. وتوقفت أنفاسي
زحفت يدي لتبحث عن قلبي .. لـتربُتَ عليه ..
وكأنها أم جزعة تهدئ من روع طفلها الباكي
هل ينظر إلي !؟ لا ليس ينظر باتجاهي ..
هو يعنيني بكلامه !؟ لا بل يخاطب غيري
يخاطبها .. بل يخاطب تلك !
أو حتى يخاطب خيالي .. لكنني لست المعنية بكلامه
نعم .. كنت اكذب نفسي .. وعيني .. وآذاني
 لكن ليس أبي..من يلعنه ذلك الطفيلي المزعج الصغير
خجلت .. غضبت .. ضعفت
بحثت حولي عن شيء ليسندني
فلم أجد سوى ظلي يواسيني
وليس ” البــكاء ” من شيـمي
لكن سحابةً عابرة .. اتخذت من عيني رحماً لوليدها
وقد حــان مخاضها
فهطلت دمعة ” يـتـيـمة ” على خدي
حينها ارتميتُ في أحضان اقرب كائن حي .. 
لأُداري دمعتي
ذكرتني دمعتي هذه .. بالماضي القريب
بيوم نحته التاريخ على أضلعي ..
وخط أحداثه بلغات العالم اجمع !
انه يومي الكبير ..  يوم حفل تخرجي من الثانوي
اذكر اطنانا من السعادة تملئ جعبتي
 وحماسا يجري مجرى الدم في شراييني
وروعة تدغدغني بقرب اجتماعي مع صديقاتي
كنت اطير بلا أجنحة .. وأزمر بلا مزمار
بل ارقص على سطح القمر .. حافية القدمين
على أنغام التهاني و التبريكات
فستاني الزهري .. وحذائي الأبيض
شعري السائب .. واطباق الحلوى
كل شيء جاهز .. ليست الا سويعات .. وأكون أميرة حفلتي
ويصدح صوت الحق معلناً دخول وقت صلاة الفجر !!
ويقضي ربي أن كُـن فــ يـكون .. !
وماذا كان !؟
كان يوم حفل تخرجي .. هو نفس اليوم الذي
” قُـبـضت فـيه روحـك يــا أبــي “
نفس اليوم الذي بكيتك فيه بحارا وأنهارا ..
وكُسِرت فيه مرايا أحلامي
ووئِـدَت آمــالي
وتبعثرت خطواتي
واختنقت زفراتي
وتتابعت آهاتي
وصار حفل تخرجي .. عزاءك !!
ويوم رحيلك .. ووداعك الأخير  
مازال فستاني ” الجديد ” معلقا في دولابي ..
 لم يلامس جسدي الهزيل منذ رحيلك
وبجانبه علقت آخر ما لامسه جسدك الطاهر
ثوبك .. المعتق برائحتك و دفأك وحنانك
مازلت احتفظ .. بقلمك .. ساعتك
محفظتك .. نظارتك .. ودفتر اذكارك ..
وخاتمك الذي البسه كلما اشتقت للمسة يدك الحنون
حبيبي .. لم اخسر الكثير بعد وفاتك .. !!
لم اخسر سوى .. كُــــــــلي
لأبدأ من جديد رحلة البحث عن هوية لكياني ..
وها أنت تكمل السنة السادسة في غيابك
و أكمل أنا ماراثون الحنين الذي أضناني من غيابك
رَحلت يا صديقي .. وتركتني لأسهر وحدي
بعد أن كنت شريكي في السهر
رحلت يا عضيدي .. يا من يناصرني ويؤازرني
في حال عدلي و إن ظلمت
رحلت يا رفيقي .. يا مُـدَلِـلِي ..
 يا قاموسي .. يا دليلي ..
يــا أجمل العمر ..
بالرغم من سياط الشوق التي تدميني
ولحظات الضعف التي تعتريني
مازلتُ فـتاتـك المفضلة ..
بقوتي التي عهدتها مني ..
وطيبتي .. وثقتي .. وعقلي
وإقدامي .. وعزمي
كلها منك إليك .. يا حبيبي
كم .. وكم .. احن لمبسمك
كم .. وكم .. أتلهف  لضمتك
كم .. وكم .. اشتاق لمناداتك يـــا أبي
كم .. وكم .. وكم .. دعوت الله
أن أكون أول اللاحقين بك من ذريتك ..
بيد أني اُصبر نفسي بأنك في ضيافة الكريم الرحيم
وعزائي الوحيد أن بشرنا ربي بحسن خاتمتك
حين طبعت قبلتي الأخيرة على جبينك البارد
مسحت دموعي .. وابتسمت .. لا بل ضحكت !
شعرت بأنني وحبة الرمل سواء !!
على مـا أبكي ..!؟
على من ملئ الضياء وجهه..
وابتسم ثغره
وارتفعت بالشهادة سبابته
يالسخافتي ..!
أنا من يجب أن تبكي على نفسها
فمازلتُ في دار العمل
أما أنت يا حبيبي
فلله دُرُك
عملتَ .. فأجدت
فربحتَ .. بإذن الله
~  اسأل العلي القدير ~
أن يُعينني على بِـــرك
ويجمعني بك ومن نحب .. في الفردوس الأعلى
اللهم و ارحم .. وتُـب .. واغفر
لـ ” بابا ” .. و لموتى المسلمين والمسلمات أجمعين
آمين
صديقتك .. قبل أن أكون ابنتك
بسومهـ
هيبة صمتــ

>الـمُـفـتي .. مـها !!

2 أبريل 2010

>

اعلم كما تعلمون أن ما يظهر في المرآة ليس الحقيقة ..
انما ” انعكاس ” لواقع حقيقي
انعكاس لكل حركة نقوم بها .. تعمدناها ام لم نتعمدها ..
تلك المرآة .. تحاكينا تراقبنا تتجسس علينا ” بصخب ” مريب
مها ” تلك الصغيرة << اختي في رواية اخرى ..
وفي مشهد شبه يومي ..
تـتحفني بل تصعقني ” بفتاوى ” لم اسمع بها من قبل ..
اكاد اجزم أنها على قناعة ببعضها ..
والبعض الاخر تستخدمه بذكاء لاغراضها الشخصية
المشهد الأول .. بطولة : مها .. اكشــن
فيصل ” منبطح ” على بطنه يشاهد التلفاز .. 
تمر البطلة فتراه على تلك الحال ..
فجأة تشهق .. ثم تجحض عيناها ! 
وتقول : (( اللي ينام على بطنوو .. ربي يحطوو بالنار !! ))
المشهد الثاني .. بطولة : برضوو مها .. اكشــن
تدخل مها غرفتي المصونة .. 
تراني وقد رفعت شعري بطريقة غير معهودة لديها .. 
لبست شرشفي لأصلي .. على سجادتي ..
اوشك على التكبير .. تباغتني البطلة  
فتقول : (( كيف تصلي وشعرك مرفوع كذا .. 
ترى ربي يحطك بالنار !! ))
المشهد الثالث .. بطولة : الشيخة مها .. اكشــن
بين مجموعة من الاطفال .. يلعبون .. ينشدون .. يضحكون .. 
وبيد كل منهم لعبته المفضلة ..
مها ” تترصد لعبة احدهم .. تطلبها منه .. يرفض اعطاءها .. 
فتقول ببرود ماكر : (( اللي مايعطي الناس .. ربي يحطوو بالنار !! ))
لا اخفيكم .. في بعض المشاهد تنتابني نوبات ضحك هستيريه !
كيف لطفلة أن تعرف او تفرق بين جنة ونار ؟
واحيان اخرى تنزل علي عباراتها كالصاعقة
بالفعل تُلجمني .. وتشل ادراكي ..
كيف لها ان تحكم على مواقف حياتها ؟ 
كيف لها ان تصنف افعالنا بخاطئ وصواب ؟
الى ما تستند في احكامها ؟
هل حقا تعي ما تقول ؟ تفهم الكلمات ؟ 
ام ترتجل ذاك الخطاب ؟
هل تتذكرون تلك المرآة .. ؟ 
وكيف تعكس الواقع دونمـا مراء ..
صغيرتي مها هي المرآة .. ونحن .. 
نعم نحن واقعها الذي تحاكيه
طفلة مازالت تتعلم ابجديات الحياة .. 
تستقي منا اخلاقها .. سلوكها .. كلماتها  ..
بوعي منا او بدون .. 
كنا السبب في ماتطلقه طفلتنا من ” فتاوى
حادثناها بطريقة فاقت قدرات عقلها الصغير ..
عاملناها وكأنها تعـي .. غفلنا عن ” براءة ” لا تتسع لنظمنا البديع
لم نكن نسعى الا لتهذيب سلوكها .. لكن ماهكذا تورد الابل ..
دراما عائلية .. وانفعالات غير مدروسة 
مها .. كُلي باليمين وليس باليسار .. عشان ربي مايحطك بالنار
مها .. احترمي اخوانك .. عشان ربي مايحطك بالنار
مها .. البسي ملابسك .. عشان ربي مايحطك بالنار ..
مها .. اجلسي .. اسمعي .. نامي .. والقائمة تطووووول
اقر الآن بفداحة ما ارتكبناه من خطأ .. 
وماتركناه من انطباع سيء لديها
عن العالم الآخر والمجهول بالنسبة لها .. 
والنظرة السلبيىة والتشاؤمية عن الخطأ .. 
وارتباطه بالنار والعذاب !
ماذا تظن بربها !؟ 
لما تجاهلنا الجانب المشرق !؟ 
ماذا عن الثواب !؟
غرسنا البذرة التي ستنمو يوما .. 
فتجعل من صغيرتنا إمعة .. تابعة .. 
تسمع وتطيع دون تفكير ..
أو لربما مالت .. وأيما ميل .. 
ذاك الذي يجرفها للبعيد .. 
فتضرب بالعقل عرض الحائط .. 
وترفض الواقع .. وتتبع الأهواء .. دونما تبرير
صغيرتي ..
منذ لحظتي هذه .. اعدك بأن تتخذ حياتك منحى آخر ..
لتفكري .. تتساءلي .. تتعجبي .. تخطئي .. 
تستنتجي .. تكتشفي .. تصححي .. تبدعي
بعيداً عن قيودنا نحن الكبــار .. وخارج الأسوار .. 
لن تكوني أنا .. أو هم .. أو أي احد كان ..
ستكونين نفسك .. ولك فرصتك كما كانت لي ولهم
انطلقي عزيزيتي للحياة ..
ولا تخشي ان ” يحطك ” ربي في النار .. 
فقد سبقت رحمة ربك عذابه ..
هيبة صمتــ

>~ زي الأطرش في …. ~

8 فبراير 2010

>

اليوم كان يوم رهيب ..
حماسي وفي نفس الوقت “مدري وش يبي
ففي هذا اليوم قُدر لي أن احضر ” حفل مجلس الأمهات
نيابة عن عمتي المصون ” نظرا لظروفها الصحية ” ..
عشان اسأل عن مستوى بنتها الدراسي ..
لما جاني خبر اني المرشحة الوحيدة المتفرغة 
 والقادرة على شغل منصب ” الأم البديلة
حسيت ان الوضع وااااااو..والموضوع كله
شوية كشخه .. وحبتين رَزَه .. وتوزيع ابتسامات
واسأل عن البنت وارجع بيت اهلي كأن شيئاً لم يكن ..
لكن للأسف .. طلع الموضوع اكبر من كذا O_0
لحظة دخولي لموقع الحفل اخذت نظرة عامة على الأمهات ..
حسيت برهبة مووووو طبيعية
قلت يا بنت بلاااش من شغل الحريم اللي تسوينه
وارجعي بيتكم اصرف واستر .. لكن فات الأوان لهكذا فكرة :$
.. إذ فجأة لقيتهم يهلون فيني ..
ويسألوني عن اسم بنتي؟ .. وبأي سنة؟ ..
طبعا .. انواع الاستفهامات على وجيههم وهم يسألوني
مو مقتنعين انه يجي مني اكون أم .. مشيت الوضع ..
وجلست جنب وحدة من الامهات
واللي خزتني بعيونها لأكثر من مرة <_<
<< تحسبني ما اشوفها
ونتيجة للربكة اللي فيني ..
شوي فنجال القهوة يطيح ..
شوي المنديل يطيح ..
ومرة اعدل التنورة ..
وشوي ارفع شعري وشوي انزله ..
ووو قلق موووو طبيعي <<< معذورة اول مرة تصيرين أم ..
المهم .. قامت المديرة تلقي كلمتها
وفتحت مجال للأسئلة والحوار ..
وإذ فجأة ..
تنهال الأسئلة والإستنكارات والإقتراحات
من جميييييع الاتجاهات ..
وحدة من الأمهات تقول : انه بنتها تعودت على استاذة معينة العام ..
والسنة هالاستاذة راحت .. وبنتها مازالت متعلقة فيها ..
فأيش تسوي .. !! 
<< دوري عليها بقوقل يختي ورجعيها >_<
 أم اخرى تناقش تغير المنهج .. وصعوبة المصطلحات ..
 واختلاف منهجية التدريس عن طريقة تدريس الأهل لبناتهم ..
 أخرى تلومهم على الفسحة
وكون بنتها تتفسح في الساحة الخارجية وفي عز الحر ..
 وأخرى تشكو من تأخير الباص في الصباح
 واللي يخلي بنتها توصل متأخر للمدرسة وتنحرج قدام زميلاتها ..!
ووحدة تتمتم وراي وتقول للي جنبها ..
 إن بنتها متضايقة من المدرسة ومو عاجبتها ..!!!
ووحدة تطالب بتكثيف حصص الحاسب والانجليزي بحكم انهم
 لغة العصر والعالم والجيل الجديد ومن هالكلااام ..
وكل هذاا وأختكم بالله زي الأطرش في الزفة ^^” ..
عصرت مخي .. يمكن الاقي سؤال هنا ولا هنا ..
 اوريهم اني أم بالفطرة .. ماااااافي ..
اخرتها استسلمت للأمر الواقع وعرفت أن الأمهات ما يسألون
 إلا نتيجة معاناة عاشوها .. وكابدوها مع بناتهم ..
ولما جاء وقت مقابلة الأستاذات عشان نسألهم عن بناتنا
 >>  بناتنا خخخ لاعبة الدور صح
لاحظت إن كـــــل الأمهات عارفين ..
إلا حاااافظين اشكال مدرسات بناتهم ..
إلا انا المسكينة .. بيدي كشف الأسماء وماغير اناقز
من مكان لمكان واخترق التجمعات عشان اقرأ اسماء الاستاذات
ع البطاقات لعل وعسى اعرف من منهن يدرس بنتي المؤقتة ..
وبعد عناااء عرفتهم .. ودخلت مرحلة اخرى من المعاناة ..
امسك سرا عشان الاقي فرصة اسأل فيها ..
لأن بعض الامهات الله يهديهم يحطونها سوالف ,,
والله بنتي فيها ومافيها واسويلها واعملها
وادرسها واشرحلها وووووو ..
مااافي مجال اتكلم .. كل اللي قدرت عليه اني تقريبا
كررت كلمة “لو سمحتي” حوالي 20 ألف مرة
في محاولات مستميتة للفت انتباه الاستاذات لكن ماحوولك أحد ..
بأعجوبة استطعت أخيرا اني استفسر عن
المستوى الدراسي لبنتي المؤقتة ..
واخرج من هذا الجمع بتجربة جديدة وشيّقة .
الزبدة من الهرج الكثير هذا كلووو :
1-التجربة كانت اكثر من رائعة ..
اعتبرها “درس” استفيد منه لمستقبلي
ومع ابنائي الحقيقيين ” ان شااء الله “.. ^^”
2- احساس الامومة “شيء ما ينوصف” ولا يمكن لكائن من كان
انه يحس فيه غير الأم اللي حملت وخلّـفت وربت وتعبت .
3- كنت اتوقع ان حياتي كطالبة جامعية
 صعبة ومجهدة اجهد شي بالعالم..
لكن اكتشفت ان مهنة التدريس توازيها صعوبة
بل أكثر صعوبة وتعب
خصوصا مدرسات التمهيدي والابتدائي “الله يكون بعونهم”.
4- فرحة الطفل وامه داخله عليه الفصل
تسأل عنه لا تساويها فرحة ..
حبيت استغل هاللحظة واعوض بنت عمتي وجود امها ..
استأذنت استاذتها ودخلت فصلها
وضميتـها بقووووة ..
وقلت لها : كلللل ابلاتك قالولي انك شاطرة ومؤدبة ومنظمة ,
قسم بالله اني ماانسى ضحكتها بذيك اللحظة
واللي بجد تشرح الصدر .
5- في ناس يمكن ماتعرف معنى الاخلاق ..
وتضرب اسوء الصور في عدم الاحترام والهمجية
لكن مهما كانو سيئين في تعاملهم
مو معناته اني اكون مثلهم ..
6- وأخيرا المدرسة ماهي مكان لتعليم
الرياضيات والعلوم والقراء ة وغيرها ..
لكنها في المقام الأول حقل لزرع
الأخلاق والقيم والمبادئ الجميلة .
في الختام ..
لاآاآاآ أحد يتميلح ويسوي مثلي ..
ويتورط في عالم مو من مستواه ^_^”
هيبة صمتــ

>أنا لها .. أنا لها ..

7 يناير 2010

>

يوم جامعي حافل .. يشبه في ايقاعه بقية ايامي
 محاضرات ..  ساعات من الفراغ ..
واختبارات اثقلت كاهلي
خرجت بعدها اقصد حافلتي
لأرتمي على مقاعدها التي تناديني .. وتغريني
واعدة إياي بغفوة هنيئة في طريق عودتي للمنزل
لتعوضني طاقتي المهدرة
ومن نافذتي .. أعُـدُ الشجر .. والسيارات .. والبشر
على أمل .. أن يغمض جفني .. وأنـام
صوت خافت .. يعلو تدريجيا
نغمة اعرفها ..
تعني انه في هذه اللحظة التي لا تفكر فيها إلا بنفسك
هناك من يفكر فيك
انه صوت جوالي .. يرن
الرقم غريب.. لا اعرف صاحبه
من ذا الذي يعكر صفو قيلولتي
أنا : ألــو
هو: السلام عليكم
أنا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. مين ؟
هو : يا أختي .. لقد وجدت اسمك ورقمك وبياناتك
 في موقع (بنك الدم) ..
 ولدينا مريضة تحتاج لنقل دم عاجل
نحتاج لـ5 متبرعين .. وجدنا 2 والباقي 3 ..
وأنتي احد هؤلاء الـ3 ..
فهل تقدمين لنا هذه الخدمة ..؟!
في تلك اللحظات .. وأنا انصت بتركيز عميق
اقمت ظهري .. رفعت رأسي
وضحكت في خفايا اضلعي
وحدثت نفسي قائلة :
أنــا لهــا .. أنــا لهــا
استشرت أمي .. التي أيدتني
مع تخوفٍ بادي في عينيها
” أن افعلي ما ترينه صحيحا “
في اليوم التــالي
الأربعاء
20 /1 / 1431هـ
6 / 1 / 2010 م
توجهت لمستشفى جامعتي ..
 جامعة الملك عبدالعزيز
حيث ترقد المريضة
وتمت عملية التــبرع
بمِـنةٍ من الله وفـضـلٍ
لا اُخـفيكم حــالي
كانت فرائضي ترتعش ..
لا اعلم
هل ذلك تأثير الحماس والاندفاع الذي انتابني
منذ لحظة اختياري كمتبرعة لجسد طريح
الفراش .. و ربما يكون دمي بعد الله
سببا في ان تُكتب لها حياة جديدة ..
ام هو خوفي من خوض التجربة
كأي تجربة جديدة .. نتحمس كثيرا لخوضها
وعندما يحين (الجد) تتقافز امام اعيننـا
الأفكار السلبية .. محاولةً اثناءنا عن المضي قدما ..
سواء كان السبب هذا ام ذاك .. فاليوم
حققت حلمـا .. انجازا .. تقدما .. تمنيته منذ سنين طوال
لكني لاسباب خارجة عن ارادتي .. عجزت عن تحقيقه
لكن اليوم .. كــــان قراري بيــــديّ
اليوم .. تـــاريخ ميــلادي الجديد
فقد يسر الله لي تحقيق رغبة
هو وحده يعلم ما تعنيه لذاتي
حقا .. اشعر انني أطير
لا لا.. أنـا احلق بين الغيــوم
بل اتربع على ألوان قوس قـزح
وبأضلعي احتضن هذا الكون الكبـــير
شكرا لكـ يا ربــي
شكرا كثيرا
عدد ما دعاك الداعون .. وسبحك المسبحون ..
وعدد ماذكرك الذاكرون .. وسألك السائلون
” قرار : سيكون التبرع بدمي عادة وانجازا اقوم به سنوياً ..
 بإذن الله “
هيبة صمتــ